ديوان عمر عبدالله بامخرمة 2, يضم الديوان قصائد طويلة في مدح النبي ﷺ، والاشتياق لزيارة المدينة المنورة, كما يبرز "التوسل" بأسماء الله الحسنى، وبالأنبياء، والصحابة، وكبار مشايخ التصوف كالقشيري، والجنيد، وعبد القادر الجيلاني, المديح السياسي والاجتماعي: يحتوي الديوان على قصائد وجهها السلطان عبد الله بن جعفر بن عبد الله بن علي بن عمر بن كثير، حيث يمتدحه ويحثه على إقامة العدل وتأييد الشريعة, تفيض القصائد بالمعاني الوجدانية والرمزية الصوفية، حيث يتحدث عن "السكر" و"الحب الإلهي" و"الفناء"، وغالباً ما يستخدم لغة غزلية (رمزية) للتعبير عن الشوق للمطلوب الأعلى, تبرز في الديوان أسماء مدن يمنية مثل (سيئون، تريم، الشحر، صنعاء، ودوعن)، ويصور الشاعر حنينه لأوطانه أو الأحداث التي عاصرها في تلك المناطق, يجمع الديوان بين القصائد الفصيحة ذات اللغة الجزينة، وبين قصائد أخرى تميل إلى اللغة الشعبية أو "الحمينية" التي كانت سائدة في اليمن, أشار الشراح (مثل ابن زين بن سميط) إلى أن قصائد بامخرمة تحمل إشارات عميقة لا يدركها إلا العارفون، حيث تُفهم من حيث "التفصيل والخصوص" بالنسبة للمريدين، ومن حيث "الإجمال والعموم" لعامة الناس, يُعتبر الديوان سجلاً تاريخياً وروحياً؛ فهو لا يقتصر على الأدب فقط، بل يُعد مصدراً للتعرف على الطرق الصوفية في اليمن وأسماء الأعلام الذين تأثر بهم الشاعر، بالإضافة إلى توثيقه لبعض الوقائع السياسية والصراعات في عصره.
يرجى تسجيل الدخول لإضافة مراجعة.