يُعد "ديوان الشيخ عمر بن عبد الله بامخرمة1" مرجعاً أدبياً وصوفياً هاماً في التراث الحضرمي واليمني بشكل عام , يشتمل الديوان على إشارات صوفية دقيقة واصطلاحات أهل الكشف، ويصفه المؤرخون بأن عليه "حلاوة وفيه طلاوة", تميز الشيخ بامخرمة بكثرة إنتاجه في الشعر "الحميني" (الملحون)، وهو شعر ذائع الانتشار في مختلف الأقطار, تتنوع القصائد بين التضرع والمناجاة الإلهية، مدح النبي صلى الله عليه وسلم، مدح الشيوخ (مثل العيدروس)، وقصائد في الحب العذري الذي يحمل أبعاداً رمزية صوفية, اعتمد المحقق (أحمد بن عمر العطاس) في هذه الطبعة على أربع نسخ مخطوطة من أماكن مختلفة، منها مخطوطة من جاوه وأخرى من مكتبة الأحقاف بتريم, اتخذ المحقق نسخة السيد سالم بن محمد العطاس كأساس لدقتها ووضوحها، مع الإشارة للفروق بين النسخ في الحواشي, الديوان ليس مجرد تجميع لأبيات شعرية، بل هو سجل لتجربة روحية عميقة تمزج بين الفقه والتصوف بلسان أدبي شعبي وقصائد مغناة لا تزال حية في الموروث الشعبي والديني في حضرموت واليمن. ويتضمن الكتاب أيضاً ترجمة للناظم وقصيدة رثاء فيه كتبها ابنه العلامة عبد الله بن عمر بامخرمة.
يرجى تسجيل الدخول لإضافة مراجعة.