أحمد بن عبد الله بن أحمد بن بركات بن أحمد بركات, ولد في عام 1273 هـ, مدينة شبام بمحافظة حضرموت، وفيها نشأ وترعرع وتعلم القراءة والكتابة, اشتهر بلقب "الشبامي"، حتى اقترن اسمه باسم مدينته، وأصبحت تُنسب إليه الكثير من الحكم والأمثال التي تبدأ بعبارة "قال الشبامي", و عُرف بذكائه الخارق، وسرعة البديهة، والقدرة على الجواب السريع والنكتة الحاضرة, و كان إنساناً متواضعاً جداً، محبوباً من جميع فئات المجتمع (تجار، حكام، عمال، وأطفال), و كان فخوراً بفقره ومعتزاً بنفسه، رافضاً للسعي وراء مكاسب الدنيا، وكان يرى في الفقر راحة من هموم المال وجور الحكام, و كان يؤمن يقيناً بأن الرزق مقسوم من الله، ورفض السفر إلى إندونيسيا (جاوة) طلباً للرزق، قائلاً إن رزقه سيأتيه سواء كان في شبام أو في جاوة. كان يعمل حرفياً يدوياً في صياغة الفضة والقشطرة, و كان يفتخر بأدواته البسيطة (المشخا، الكاوية، المطرقة، المزدقة، والملزمة) ويعتبرها رأسماله الحقيقي في الحياة. له ثلاثة أولاد هم: (عبد الله، محفوظ، وكرامة), و له أربع بنات هن: (فاطمة، مريم، عائشة، وزينة), و يُعد من كبار شعراء العامية في حضرموت، وتميز شعره بالحكمة والتسلية والبساطة, و أبدع ملحمة "الحبوب والثمار"، وهي فكرة مبتكرة صور فيها الصراع بين المحاصيل المحلية والدخيلة (مثل الأرز) بلسان تلك الثمار, و بلغت شهرته آفاقاً واسعة وصلت إلى جاوة وإندونيسيا وأفريقيا عبر المهاجرين، كما اهتم المستشرق الإنجليزي روبرت سارجنت بأدبه وترجم بعض أعماله للغة الإنجليزية, و أصيب في أواخر حياته بمرض الشلل الذي ألزمه الفراش, و توفي في 11 محرم 1348 هـ, و دُفن في مقبرة شبام المعروفة بـ "هيصم".