حسين أبو بكر المحضار (1350-1420 هـ / 1930-2000 م) هو شاعر وملحن غنائي يمني حضرمي بارز من مدينة الشحر بمحافظة حضرموت، يُعد أحد رواد الشعر الغنائي الرومانسي في اليمن، نشأ في أسرة متصوفة ذات مكانة ثقافية، حيث كان حفيده للشاعر الشعبي حسين بن حامد المحضار وجده لأمه الشاعر صالح بن أحمد خمور، مما أثر في توجهه الصوفي والعاطفي، وكان معروفًا بقلة كلامه وبراعته في التعبير الشعري الذي يجمع بين الفصحى والعامية الحضرمية. مسيرته التعليمية والشعرية ,تلقى تعليمه الأولي في مدرسة مكارم الأخلاق بالشحر، ثم انتقل إلى رباط الشحر حيث أكمل دراسته في القرآن الكريم وعلومه، والفقه، والتوحيد، وآداب اللغة العربية، والنقد الأدبي، وبدأ نظم الشعر في سن الرابعة عشرة، وفي السادسة عشرة أصبح قصائده تردد في مجالس الدان الحضرمي وتُغنى، حيث برز كشاعر غنائي موهوب يلحن معظم أعماله بنفسه، مما جعله مطورًا للأغنية الحضرمية وثنائيًا مشهورًا مع الفنان أبو بكر سالم بلفقيه، وساهم في إثراء المدرسة الغنائية اليمنية بالتعبير العفوي عن الأحاسيس الرومانسية والصوفية, إسهاماته السياسية والثقافية ,كان عضوًا مؤسسًا لاتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، وانتخب عضوًا في مجلس الشعب الأعلى في الثمانينيات ثم في هيئة رئاسته، وفي أول مجلس نواب دولة الوحدة اليمنية عام 1990م، وتُوِّجت مسيرته بمنحه وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى في الآداب والفنون عام 1998م، بالإضافة إلى تأسيس مهرجان سنوي باسمه في الشحر وكورنيش في المكلا، مما يعكس دوره في الحياة الثقافية والسياسية اليمنية, أعماله الأدبية والإرث ,أصدر أربعة دواوين رئيسية: "دموع العشاق" (1966م)، "ابتسامات العشاق" (1978م)، "أشجان العشاق" (1999م)، و"حنين العشاق" (1999م)، بالإضافة إلى "المحضار في مساجلات الدان"، تغنى له فنانون يمنيون وخليجيون وعرب، من أشهر قصائده الغنائية "سر حبي"، "رمز عينه"، "درب المحبة"، "ليلة في الطويلة"، "نار بعدك"، و"عاد قلبي"، التي تعبر عن الحب والحنين بأسلوب عفوي، توفي في الشحر يوم 29 ذو القعدة 1420 هـ / 5 فبراير 2000م، تاركًا إرثًا أدبيًا يُحتفى به كرمز للشعر الحضرمي الرومانسي.