كتاب "ابتسامات العشاق" هو الديوان الشعري الثاني للشاعر والملحن اليمني الحضرمي الشهير حسين أبوبكر المحضار، ويعد من أهم الدواوين التي توثق الأغنية الحضرمية المعاصرة, صدر هذا الديوان بعد نحو 15 عاماً من صدور ديوانه الأول الذي حمل عنوان "دموع العشاق". ويرمز المحضار بهذه التسمية الثنائية (الدموع والابتسامات) إلى تقلبات حال المحبين والمسيرة الإنسانية بين السعادة والشقاء، والنجاح والفشل, و يمثل هذا الديوان مرحلة النضج في تجربة المحضار، حيث اكتسب خبرة أعمق بالناس وبيئته، وهو ما انعكس على قصائده التي أصبحت أكثر فحصاً لأحوال الزمان, و يضم الديوان مجموعة كبيرة من القصائد التي غناها كبار الفنانين (وعلى رأسهم الفنان أبوبكر سالم بلفقيه)، والتي انتشرت في الخليج والعالم العربي. يتميز شعر المحضار في هذا الديوان بالبساطة العميقة، حيث يستخدم المفردة القريبة من لغة الناس لكن بصياغة فنية راقية، معتمداً على الأوزان الراقصة والموسيقية كونه ملحناً في الأساس, و لا يقتصر الديوان على الغزل فحسب، بل يتضمن قصائد تحمل أبعاداً اجتماعية ونقدية مبطنة، تعكس واقع المجتمع الحضرمي واليمني في تلك الفترة, و يعتبر الديوان مرجعاً لكل من يريد دراسة "الأغنية المحضارية" التي شكلت وجدان جيل كامل في الجزيرة العربية, حيث استطاع المحضار عبر هذا الديوان وغيره تطويع اللهجة الحضرمية الدارجة لتكون لغة أدبية مفهومة ومحبوبة على مستوى الوطن العربي.
يرجى تسجيل الدخول لإضافة مراجعة.