يُعتبر ديوان "صدى السنين" (والذي يُعرف أيضاً بـ "صدى السنين ورجع الأنين") عملاً أدبياً يوثق التجربة الشعرية للسيد أحمد بن علي بافقيه، وقد صدرت طبعته الأولى في عام 1430هـ (2009م) عن دار الفتح للدراسات والنشر في عمان، الأردن، للمؤلف الأستاذ الشاعر والأديب السيد أحمد بن علي بافقيه, و قام بتقديمه والاعتناء به الأستاذ محمد بن أبي بكر باذيب، وهو باحث معروف في التراث الحضرمي، مما أعطى الكتاب قيمة توثيقية وتاريخية. يضم الديوان نتاج سنوات طويلة من حياة الشاعر، تعكس تقلبات الزمن، والمشاعر الإنسانية، والارتباط بالجذور, و يطغى على الديوان طابع الوجدان والشجن، وهو ما يفسره العنوان الفرعي "رجع الأنين"، حيث يعبر الشاعر عن تجاربه الشخصية، ذكرياته، وتأملاته في الحياة, و تبرز في قصائد الديوان ملامح البيئة الحضرمية (منشأ الشاعر) والروح الإسلامية التي نشأ عليها، مما يجعل القصائد تمزج بين الحنين للأرض والتمسك بالقيم, و يتميز بافقيه بالتمسك بالقصيدة العربية الرصينة، مع استخدام لغة تتسم بالشفافية والقدرة على ملامسة عواطف القارئ دون تكلف لغوي معقد, و الديوان ليس مجرد أبيات شعرية، بل هو "صدى" لعقود من الزمن عاشها الشاعر، موثقاً فيها أحداثاً ومناسبات ومشاعر مرتبطة بمجتمعه, و المقدمة التي كتبها باذيب تضع القارئ في سياق حياة الشاعر وأهمية نتاجه الأدبي ضمن مدرسة الشعر الحضرمي المعاصر. المواضيع المتكررة: الحنين والذكريات استرجاع أيام الصبا والرحلات واللقاءات مع الأدباء والعلماء, و التأمل الوجودي: وقفات الشاعر أمام شيب العمر وتغير الأحوال، ومناجاة الخالق, و الإخوانيات : قصائد ومساجلات أدبية بينه وبين أصدقائه من الأدباء والشعراء, و ديوان "صدى السنين" هو رحلة في ذاكرة الشاعر أحمد بافقيه، يجمع بين عذوبة اللفظ وعمق المعنى، ويعد مرجعاً مهماً لمن يريد الاطلاع على الأدب الحضرمي الحديث وتجربة رواده.
يرجى تسجيل الدخول لإضافة مراجعة.