الكتاب هو رواية تاريخية بعنوان "سيرة شجاع"، من تأليف الأديب الكبير علي أحمد باكثير, وهي عمل أدبي يمزج بين التاريخ والروح الثورية، يهدي باكثير هذا العمل إلى "جمال" (يقصد الرئيس جمال عبد الناصر) ورفاقه الأبطال، وإلى الجيل الذي شهد ثورة يوليو, و يوضح المؤلف في مقدمته أن هذه القصة استقى حوادثها من "تاريخنا العظيم" واستوحى معانيها من "الثورة العظيمة"، ليلتقي فيها الماضي المجيد بالحاضر المجيد، وتسقط بينهما عهود الظلم والفساد, و تدور الرواية حول قصة بطل (شجاع) يمثل القوة والعظمة والمجد العربي. يستخدم باكثير الرمزية التاريخية لإسقاط الأحداث على الواقع العربي المعاصر وقت كتابة الرواية، محفزاً الأمة على النهوض والاستيقاظ من "سباتها" , و يركز الكتاب على فكرة "البعث الجديد" الذي يسري في عروق العرب في مختلف أقطارهم, و يدعو الكتاب إلى التمسك بعناصر القوة والعظمة، ومحاربة الاستعباد والذل, و يربط باكثير بين بطولات الأمس وبطولات اليوم، معتبراً أن التاريخ هو العبرة والدافع لبناء غدٍ أمجد, ويمتاز باكثير بقدرته الفائقة على البحث في مسطور التاريخ وإعادة صياغته في قالب قصصي مشوق يخدم أهدافاً تربوية ووطنية, ولغة الرواية قوية، حماسية، وتستخدم عبارات تهدف إلى شحذ الهمم وبث روح الأمل والاعتزاز بالهوية, "سيرة شجاع" ليست مجرد سرد لحياة بطل تاريخي، بل هي بيان أدبي وثوري صاغه باكثير ليربط بين أمجاد العرب القديمة وتطلعاتهم الحديثة في الحرية والاستقلال، وهي تعكس بوضوح فكر باكثير القومي والوطني.
يرجى تسجيل الدخول لإضافة مراجعة.