هذا الكتاب هو "ديوان سلوة النفوس" وهو يضم أشعار السيد حسين بن محمد بن عمر العيدروس، الملقب بـ "الحاكم". يتميز الديوان بأنه مرجع هام للمنشدين والفنانين؛ حيث انتشرت قصائده بشكل واسع في المجالس، والمناسبات الخاصة، والحضرات الصوفية (المرتبات). تتنوع قصائد الديوان بين: المدائح النبوية: قصائد في حب النبي صلى الله عليه وسلم وآله, و شعر المناسبات: قصائد قيلت في زيارات الأولياء والصالحين (مثل زيارة هود), و الشعر الوجداني والاجتماعي: قصائد تعكس مشاعر الشاعر وتفاعله مع محيطه بأسلوب يجمع بين الفصحى والعامية الحضرمية الراقية, و التأثر بمدرسة المحضار: يظهر في الديوان تأثر واضح بمدرسة الشاعر الكبير حسين المحضار، حيث يتضمن الديوان إشارات لقصائد وألحان مشتركة أو معارضات شعرية. يوثق الكتاب القصائد مع الإشارة أحياناً إلى الألحان أو المناسبات التي قيلت فيها, وذُكر في مقدمة الكتاب أن هذه الأشعار (العيدروسيات) شاعت بين الناس وخرجت من قيود الرتابة لتصبح جزءاً من الموروث الشعبي والإنشادي في المنطقة. يحتوي الديوان في نهايته على "فهرس القوافي" الذي يسهل على القارئ أو المنشد الوصول إلى القصائد بناءً على الحرف الأخير أو القافية, و يعتبر الكتاب "سلوة للنفوس" كما يوحي اسمه، حيث يركز على الجوانب الروحية والترويحية، ويعد مصدراً غنياً للباحثين في الأدب الشعبي والحضرمي المعاصر، لما يحتويه من صور شعرية تعبر عن أصالة الهوية والارتباط بالأرض والقيم.
يرجى تسجيل الدخول لإضافة مراجعة.