أبوبكر عبدالرحمن بن شهاب الدين
يُعتبر ديوان ابن شهاب واحداً من أرقى وأهم الدواوين الشعرية في الأدب العربي المعاصر، حيث يمثل قمة ما وصلت إليه المدرسة الحضرمية في الشعر الفصيح. وهو من تأليف العلامة الشاعر أبو بكر بن عبد الرحمن بن شهاب الدين العلوي, للسيد العلامة أبو بكر بن شهاب (1262هـ - 1341هـ)، الذي لُقب بـ "قريع البلغاء" و"معجز الفصحاء". كان عالماً متبحراً في اللغة والفقه والفلك، وشاعراً فاق أقرانه في جزالة اللفظ وقوة السبك, ويُعد وثيقة أدبية تعكس ثقافة عصر المؤلف ورحلاته بين حضرموت والهند وجنوب شرق آسيا. ويتميز ابن شهاب بقدرته الفائقة على محاكاة فحول شعراء العصور الزاهية (مثل المتنبي وأبي تمام)، مع الحفاظ على بصمته الخاصة التي تمزج بين رصانة القديم ورقة الحديث, و لغة الديوان قوية، رصينة، وتخلو من الركاكة، ويظهر فيها تمكن الشاعر من الغريب في اللغة دون تكلف منفر, و برع الشاعر في استخدام مختلف بحور الشعر العربي، وقدم قصائد طويلة تمتاز بنفس شعري ممتد. الديوان ليس مجرد كتاب شعر، بل هو مدرسة لغوية؛ لذا اعتنى به العلماء والباحثون بالدراسة والتحقيق, و صدرت منه عدة طبعات، منها طبعة "مكتبة التراث الإسلامي" و"دار التراث اليمني"، مما يدل على استمرار الطلب عليه من قبل تلامذة الأدب العربي، "ديوان ابن شهاب" هو تحفة أدبية تجمع بين العلم والبيان، وهو المرجع الأول لكل من يريد التعرف على عبقرية الشعر في حضرموت واليمن خلال القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين.
يرجى تسجيل الدخول لإضافة مراجعة.