الكتاب هو مسرحية بعنوان "الوطن الأكبر"، وهي مسرحية شعرية للأديب الكبير علي أحمد باكثير. تتناول المسرحية موضوع الوحدة العربية من خلال استعراض السيرة البطولية للقائد إبراهيم باشا, هي مسرحية شعرية, تتنقل الأحداث بين نجد، ومصر، وسوريا، والأناضول, وتدور الأحداث في أوائل القرن التاسع عشر، وهي فترة حرجة من تاريخ الشرق العربي, و الشخصيات الرئيسية تجمع المسرحية بين شخصيات تاريخية حقيقية وأخرى درامية، منها: إبراهيم باشا: بطل المسرحية والقائد الساعي لتحقيق حلم الوحدة, و عبد الله بن سعود: أمير الوهابيين في نجد, و الأمير بشير الشهابي: أمير جبل لبنان, و الشيخ رفاعة الطهطاوي: العالم والأديب المعروف, وغالية: امرأة نجدية مقاتلة (أم سرحان), وسرحان: فارس نجدي ينضم لحرس إبراهيم باشا الخاص, و سليمان باشا الفرنساوي (الكولونيل سيف): القائد العسكري الشهير, و شخصيات أخرى: تشمل قادة وجواسيس مثل (أحمد المنيكلي، ورشيد باشا، وصابر الجاسوس التركي), والمسرحية هي تجسيد أدبي لفكرة "الوطن الأكبر" الذي يجمع الأقطار العربية تحت راية واحدة، وتصور طموح إبراهيم باشا في بناء إمبراطورية عربية قوية, وتبرز المسرحية التوتر والحروب بين جيش إبراهيم باشا وجيوش السلطان العثماني في الشام والأناضول, وتسلط الضوء على تكاتف العرب من مختلف المناطق (نجد، مصر، الشام) رغم النزاعات السياسية، حيث يظهر تقدير إبراهيم باشا لشجاعة المقاتلين العرب حتى من خصومه السابقين, وتبرز البعد القومي والنهضوي من خلال وجود شخصية مثل رفاعة الطهطاوي، تربط المسرحية بين القوة العسكرية والنهضة العلمية والفكرية, المسرحية مكتوبة بأسلوب شعري رصين يعكس تمكن باكثير من أدوات الشعر المسرحي. هي عمل يمزج بين الحماسة الوطنية، والدراما السياسية، والمواقف الإنسانية، وتهدف إلى إحياء الوعي القومي والاعتزاز بالهوية العربية, "الوطن الأكبر" هي ملحمة شعرية تاريخية تستلهم من شخصية إبراهيم باشا رمزاً للوحدة والقوة، وتعد من الأعمال الهامة التي تعكس الفكر القومي عند علي أحمد باكثير.
يرجى تسجيل الدخول لإضافة مراجعة.