هذا الكتاب هو مسرحية بعنوان "الفرعون الموعود"، من تأليف الأديب الكبير علي أحمد باكثير. وهي مسرحية تستلهم التراث المصري القديم, بنيت المسرحية على أسطورة فرعونية قديمة تُعرف بأسطورة "الشقيقين" (أنبو وباتا)، وهي موجودة في بردية قديمة بالمتحف البريطاني. وقد أورد المؤلف ملخصاً لهذه الأسطورة في مقدمة الكتاب لإتاحة الفرصة للقارئ للمقارنة والتأمل, تدور القصة حول شقيقين: أنبو (الأكبر): صاحب منزل ومتزوج، وكان يرعى شقيقه الأصغر, و باتا (الأصغر): شاب قوي كالأباطرة، يعمل في الحقل بجد، ويتميز بقوة جسدية هائلة, تبدأ الأحداث بفتنة تفتعلها زوجة الأخ الأكبر ضد الأخ الأصغر "باتا"، مما يؤدي إلى صراع وهروب، وتتطور الأحداث في قالب أسطوري يجمع بين السحر والتحولات الإلهية, وكعادة باكثير في مسرحياته التاريخية، فهو لا يكتفي بسرد الأسطورة، بل يضفي عليها أبعاداً فكرية وأخلاقية، حيث يربط بين مفهوم "الفرعون الموعود" وبين قيم العدل والبطولة والقدر المحتوم, والمسرحية مكتوبة بلغة عربية فصيحة وجزلة، وتمتاز بقدرة عالية على رسم الشخصيات وتصوير الأجواء المصرية القديمة، مع التركيز على الصراعات النفسية والدرامية بين أبطال العمل, وتعد هذه المسرحية جزءاً من مشروع باكثير في استلهام التاريخ القديم (سواء كان إسلامياً أو فرعونياً أو أسطورياً) لتقديم رؤى معاصرة وقيم إنسانية خالدة. وهي تتقاطع في أجواءها مع أعماله الأخرى مثل "أوزيريس"، حيث يبرز اهتمامه بعظمة الحضارة المصرية القديمة وتوظيفها أدبياً, الكتاب هو رحلة أدبية تجمع بين عبق الأسطورة الفرعونية وبراعة الصياغة المسرحية عند علي أحمد باكثير، وتناقش مفاهيم الوفاء، الغدر، والعدالة الإلهية من خلال قصة الشقيقين
يرجى تسجيل الدخول لإضافة مراجعة.