أحمد عوض باوزير شاعر وصحافي وأديب يمني حضرمي، ولد في غيل باوزير بمحافظة حضرموت، ويُعد من رواد الصحافة والأدب الشعبي في اليمن، حيث بدأ مسيرته المهنية في التعليم والصحافة منذ شبابه، متأثرًا بالبيئة الثقافية الحضرمية والحركات الوطنية ضد الاستعمار، وأصبح رمزًا للالتزام بالرسالة الإصلاحية من خلال الكلمة والشعر العامي." بداياته وتعليمه"تلقى باوزير تعليمه الأولي في مدارس غيل باوزير الابتدائية، ثم انتقل إلى القطن بوادي حضرموت عام 1944م ليحضر محاضرات في غرفة الثقافة بمدرسة الهدى، حيث كان أخوه الأكبر سعيد عوض باوزير (مؤرخًا وقاضيًا) مستشارًا للسلطان علي بن صلاح القعيطي. ارتبط بعلاقات مع شخصيات ثقافية كبيرة مثل الشيخ محفوظ المصلي والسيد عبدالرحمن بن عبيدالله السقاف، وعمل في مركز الأبحاث الثقافية لجمع التراث الشعبي والأشعار التاريخية، قبل أن يعود إلى المكلا عام 1945م ليعمل مدرسًا في السلطنة القعيطية بمناطق غيل باوزير والقارة والمكلا," مسيرته الصحفية"بدأ باوزير عمله الصحفي بإصدار صحيفة خطية يدوية بعنوان "الأستاذ" في المدرسة الوسطى بغيل باوزير، ثم أصبح رئيس تحرير لصحيفة "الفجر" بنادي المعلمين هناك، مشاركًا مع شخصيات مثل الشيخ عثمان بن شملان وعثمان العمودي. في عام 1948م، سافر إلى عدن بعد نكبة فلسطين، ثم إلى جيبوتي والحبشة كمعلم، قبل العودة إلى عدن للعمل في مدرسة بازرعة الخيرية وصحيفة "النهضة" كمحرر. أصبح أول سكرتير تحرير لصحيفة "الأيام" اليومية المستقلة عام 1958م تحت إشراف محمد علي باشراحيل، وفي 1959م أسس صحيفة "الطليعة" في المكلا، أول صحيفة مطبوعة بنسق حديث في حضرموت، حيث كان رئيس التحرير والمخرج والمصحح، صادرة أسبوعيًا بـ2000 نسخة تُوزع محليًا وعالميًا للحضارم في الخارج. توقفت الصحيفة بعد الاستقلال عام 1967م، وصُودرت مطبعتها عام 1972م دون تعويض، رغم محاولاته لاستعادة الحقوق لاحقًا." إسهاماته الأدبية والثقافية "كان باوزير شاعرًا عاميًا يركز على القضايا الوطنية والاجتماعية، متأثرًا بأخيه الشاعر محمد عوض باوزير، وأصدر أعمالًا مثل كتاب "الشعر الوطني العامي" الذي يجمع بين قصائده وتحليلات نقدية للتراث الشعبي الحضرمي، مستخدمًا الزوامل والأهازيج لتعزيز الهوية الوطنية والمقاومة ضد الاستعمار. شارك في توثيق التراث من خلال عمله في المدارس والنوادي، وأقام مكتبة "الطليعة" في المكلا للحفاظ على الكتب التاريخية والثقافية، كما انتخب عضوًا في مجلس الشعب الأعلى قبل الوحدة اليمنية عام 1990م، وساهم في توقيع اتفاق الوحدة. عاش حياة متواضعة في حي أكتوبر بالمكلا، محافظًا على مكتبته الخاصة لخدمة المجتمع، وكان معروفًا بتواضعه ورصانته، حيث امتد عمره إلى أكثر من 83 عامًا مليئة بالنضال الثقافي والصحفي. "إرثه ووفاته" يُذكر باوزير كمصلح اجتماعي ومثقف ملتزم، من أسرة علم حضرمية عريقة تضم إخوة مثل سعيد (المؤرخ) ومحمد (الشاعر) وسالم (الفنان)، وقد سهر لياليه لنشر الوعي والإصلاح في زمن التحديات الاستعمارية والسياسية. رحل عن دنيانا في المكلا، تاركًا إرثًا يُدرس في الدوائر الأدبية اليمنية كجسر بين التراث الشعبي والحداثة، ويُشاد به كرائد في "حضرة الطليعة" الصحفية والأدبية، محفزًا الأجيال على القراءة والنضال بالكلمة الصادقة.