سامح جمال الكهالي: باحث، ومنشد، وجامع للتراث الإنشادي والروحي، يعد من الجيل الشاب المهتم بتوثيق الأدب الصوفي والمدائح النبوية في حضرموت واليمن, ينتمي سامح الكهالي إلى المدرسة العلمية في حضرموت (وتحديداً مدرسة تريم وسيرتها)، وهو تلميذ للعلامة الراحل أبي بكر العدني بن علي المشهور, تخصص في جمع "الأصوات" والقصائد التي تُنشد في مجالس الموالد النبوية والمناسبات الروحية، بهدف تيسيرها للمنشدين وطلاب العلم. جاء كتابه "ربيع الرضا" كمنتخب من القصائد المتنوعة التي تُقرأ في شهر ربيع الأول (شهر المولد النبوي) وفي المناسبات الأخرى, استمد اسم الكتاب من بيت شعري لشيخه الحبيب أبي بكر العدني المشهور الذي يقول: "ربيع الرضا لازلت فينا علامة.. تجدد في الإسلام للقلب مبناه". تتوفر له العديد من التسجيلات المرئية والمسموعة، سواء كمنشد يشارك في مجالس الذكر والموالد، أو كباحث يتحدث عن أدب المديح, و ينشط في نشر المقتطفات الإيمانية، والتعريف بالقصائد النادرة، وتوثيق الفعاليات الروحية التي تقام في "أربطة" و"زوايا" العلم في حضرموت وعدن. يتميز باختياراته الشعرية التي تجمع بين "القول السهل" و"المعنى الجزل"، مع التركيز على القصائد التي تبعث الأمل وتجدد الصلة بالرسول ﷺ, و يحرص في أعماله على ذكر أسماء الشعراء (مثل الحبيب عبدالله بن حسين بن طاهر، والحبيب أحمد بن محمد المحضار) لربط الجيل الجديد بمصادره الأصلية, سامح جمال الكهالي هو نموذج للمثقف الجامع الذي يمزج بين "الأداء الصوتي" وبين "التحقيق والجمع الأدبي"، وله دور ملموس في الحفاظ على "الهوية الإنشادية" الحضرمية وتقديمها في قوالب عصرية ميسرة عبر المطبوعات والمنصات الرقمية.